عودة "مختبر الدراماتورجيا"
من مهرجان طورطوشا في إسبانيا

   

المستقبل - الجمعة 22 كانون الأول 2006 - العدد 2483 - ثقافة و فنون - صفحة 21

"مختبر الدّراماتورجيا، التّمثيل والنّصوص" (أحد محترفات د. جان داود، تأسّس عام 1986) هو محترف يبحث في إعداد المُمَثِّل وفي تطوير وسائله وتقنيّاته، ويعتقد بدور أساسي للفنّ حيال الوعي الإنساني والاستشراف الممكن بالفن، ويرى دوراً أساسيّاً للمسرح على مستوى الإنسان الفرد في تواصله مع الحياة، مع نفسه ومع الجماعة. ويدخل في اهتمامات هذا المختبر تدريب مُعدِّين ومدرِّبين ناشطين في مجال العمل المسرحي، التّربويّ، وفي مجالات اللاّعنف.
أحدث أعمال المختبر مسرحيّة اختباريّة المنحى، وهي بعنوان "بين أنا وأنا هي" أو "واحد لا يساوي واحد". وهي تعمل على بعد جماليّ خاصّ وتطرح مسألة العنف ضدّ المرأة وتدعو إلى مناهضته وإلى موقف من استغلالها. وقد تمّ عرض هذه المسرحيّة في "تونس" وفي "الشّارقة". وقد أطلق المختبر على حركة "بين أنا وأنا هي" في العالم تسمية: "جثّة أنا بدون كرامة" أو "جسور سلام... لا للعنف".
وقد عادت مجموعة "مختبر الدّراماتورجيا، التّمثيل والنّصوص" من إسبانيا حيث عرضت مسرحيّة "بين أنا وأنا هي" في إطار مهرجان طورطوشا الدولي ـ برشلونه حيث استُقبل العرض باهتمام كبير من القيّمين على المهرجان، وتوقّفوا مليّاً عند جرأته وعند الاسلوب الاختباري الصّوفي الذي قدّم به، وعند جرأة النّصّ والمشهديّة وشاعريّتهما، وبحماس كبير لم يوفّروا مديحاً وتكلّموا طويلاً عن الشّكل والمضمون كما توقّفوا عند أداء الممثّلتين (كريستيل نصار ورلى عبلا ) باحترام واعجاب وتقدير شديدين.
وفي الحفل الختامي للمهرجان، فاجأ ريكارد سالفات الفريق اللبناني بتكريم مؤلّف ومُخرج العمل الدكتور جان داود.
جدير بالذّكر أنّه جرت على هامش المهرجان نشاطات مختلفة وكان بينها ندوات تحت عنوان "المسرح والحرب".